ابن تيمية
107
مجموعة الفتاوى
مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَامَ إلَى جَانِبِ " مَسْجِدِ الْخَلِيلِ " السَّمَاعُ الَّذِي يُسَمُّونَهُ " النَّوْبَةُ الْخَلِيلِيَّةُ " وَيُقَامُ عِنْدَ ذَلِكَ سَمَاعٌ يَجْتَمِعُونَ لَهُ - الْفُقَرَاءُ وَغَيْرُهُمْ وَفِيهِ الشَّبَّابَةُ أَمْ لَا ؟ وَاَلَّذِي يُصَفِّرُ بِالشَّبَّابَةِ مُؤْذِناً بِالْمَكَانِ الْمَذْكُورِ هَلْ يَفْسُقُ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ إذَا لَمْ يَنْتَهِ يَصْرِفُهُ وَلِيُّ الْأَمْرِ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ وَلِيُّ الْأَمْرِ أَنْ يُزِيلَ ذَلِكَ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَنْقُلَ هَذِهِ النَّوْبَةَ الْمَذْكُورَةَ إلَى مَكَانٍ لَا يُمْكِنُ الرَّقْصُ فِيهِ لِضِيقِ الْمَكَانِ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَمْ يَأْمُرْ اللَّهُ وَلَا رَسُولَهُ وَلَا أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ بِتَقْبِيلِ شَيْءٍ مِنْ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَلَا التَّمَسُّحِ بِهِ لَا قَبْرِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا قَبْرِ الْخَلِيلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا قَبْرِ غَيْرِهِمَا ؛ بَلْ وَلَا بِالتَّقْبِيلِ وَالِاسْتِلَامِ لِصَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَلَا الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ مِن البَيْتِ الْعَتِيقِ بَلْ إنَّمَا يُسْتَلَمُ الرُّكْنَانِ الْيَمَانِيَّانِ فَقَطْ ؛ اتِّبَاعاً لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْتَلِمْ إلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ " وَلَمْ يُقَبِّلْ إلَّا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ . وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الشَّامِيَّيْنِ لَا يُسْتَلَمَانِ وَلَا يُقَبَّلَانِ . وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْيَمَانِيَّيْنِ يُسْتَلَمَانِ . وَاتَّفَقُوا عَلَى تَقْبِيلِ الْأَسْوَدِ . وَتَنَازَعُوا فِي تَقْبِيلِ الْيَمَانِيِّ ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ مَعْرُوفَةٍ . قِيلَ :