ابن تيمية

86

مجموعة الفتاوى

تَعْجِيلُ زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ وَالنَّقْدَيْنِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ إذَا مَلَكَ النِّصَابَ . وَيَجُوزُ تَعْجِيلُ الْمُعَشَّرَاتِ قَبْلَ وُجُوبِهَا إذَا كَانَ قَدْ طَلَعَ الثَّمَرُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَنَبَتَ الزَّرْعُ قَبْلَ اشْتِدَادِ الْحَبِّ . فَأَمَّا إذَا اشْتَدَّ الْحَبُّ وَبَدَا صَلَاحُ الثَّمَرَةِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ تَحْتَ يَدِهِ مَالٌ فَوْقَ النِّصَابِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ زَكَاةِ الْفَرْضِ ظَنّاً مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَحُلْ الْحَوْلُ وَفِيمَنْ يُخْرِجُ الزَّكَاةَ وَفِي نَفْسِهِ إذَا كَانَ الْحَوْلُ حَالّاً فَهِيَ زَكَاةٌ وَإِلَّا تَكُونُ سَلَفاً عَلَى مَا يَجِبُ بَعْدُ : هَلْ يُجْزِئُ فِي الصُّورَتَيْنِ ؟ فَأَجَابَ : نَعَمْ يُجْزِئُ ذَلِكَ فِي الصُّورَتَيْنِ جَمِيعاً إذَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .