ابن تيمية
51
مجموعة الفتاوى
بَابٌ زَكَاةُ الْخَارِجِ مِن الأَرْضِ سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّا يَجِبُ مِنْ عُشْرِ الْحُبُوبِ وَمِقْدَارِهِ : وَهَلْ هُوَ عَلَى الْمَالِكِ ؟ أَوْ الْفَلَّاحِ ؟ أَمْ عَلَيْهِمَا ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، النِّصَابُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ : وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّرَهُ الْأَئِمَّةُ لَمَّا بُنِيَتْ بَغْدَادُ بِخَمْسَةِ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ بِالرِّطْلِ الْعِرَاقِيِّ إذْ ذَاكَ . فَيَكُونُ أَلْفاً وَسِتَّمِائَةِ رِطْلٍ بِالْعِرَاقِيِّ . وَكَانَ الرِّطْلُ الْعِرَاقِيُّ إذْ ذَاكَ تِسْعِينَ مِثْقَالاً . مِائَةً وَثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَماً وَأَرْبَعَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ . وَلَكِنْ زِيدَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ مِائَةً وَثَلَاثِينَ ثُمَّ زِيدَ فِيهِ حَتَّى صَارَ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ فَظَنَّ بَعْضُ مُتَأَخَّرِي الْفُقَهَاءِ أَنَّ هَذَا أَوْ هَذَا هُوَ الرِّطْلُ الَّذِي قَدَّرَهُ بِهِ الْأَئِمَّةُ غَلَطاً مِنْهُمْ . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمِقْدَارُهُ بِالرِّطْلِ الدِّمَشْقِيِّ الَّذِي هُوَ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ