ابن تيمية
125
مجموعة الفتاوى
كِلَاهُمَا فِيهِ بُعْدٌ عَنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ . وَالْأَحَادِيثُ الْمَأْثُورَةُ فِي الْبَابِ إذَا تُؤُمِّلَتْ إنَّمَا يُصَرِّحُ غَالِبُهَا بِوُجُوبِ الصَّوْمِ بَعْدَ إكْمَالِ الْعِدَّةِ . كَمَا دَلَّ بَعْضُهَا عَلَى الْفِعْلِ قَبْلَ الْإِكْمَالِ . أَمَّا الْإِيجَابُ قَبْلَ الْإِكْمَالِ لِلصَّوْمِ فَفِيهِمَا نَظَرٌ . فَهَذَا الْقَوْلُ الْمُتَوَسِّطُ هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ غَالِبُ نُصُوصِ أَحْمَد . وَلَوْ قِيلَ : بِجَوَازِ الْأَمْرَيْنِ وَاسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ لَكَانَ عَنْ التَّحْرِيمِ وَالْإِيجَابِ وَيُؤْثَرُ عَنْ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ مَعَ الشَّكِّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ .