ابن تيمية

60

مجموعة الفتاوى

بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ نَافِعٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ سَارَ قَرِيباً مِن رُبُعِ اللَّيْلِ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى وَرَوَاهُ مِن طَرِيقِ الدارقطني حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ والنيسابوري حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ أَقْبَلَ مِن مَكَّةَ وَجَاءَهُ خَبَرُ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ فَلَمَّا غَابَتْ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ إنْسَانٌ مِن أَصْحَابِهِ : الصَّلَاةَ فَسَكَتَ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : الصَّلَاةَ فَقَالَ الَّذِي قَالَ لَهُ " الصَّلَاةَ " : إنَّهُ لَيَعْلَمُ مِن هَذَا عِلْماً لَا أَعْلَمُهُ فَسَارَ حَتَّى إذَا كَانَ بَعْدَ مَا غَابَ الشَّفَقُ بِسَاعَةٍ نَزَلَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَكَانَ لَا يُنَادِي لِشَيْءٍ مِن الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً جَمَعَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ : { إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ بِسَاعَةِ وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ أَيْنَ تَوَجَّهَتْ بِهِ السُّبْحَةُ فِي السَّفَرِ } . وَيُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ . قَالَ البيهقي : اتَّفَقَتْ رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَيُّوبَ السختياني وَعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ : عَلَى أَنَّ جَمْعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ وَخَالَفَهُمْ مَنْ لَا يُدَانِيهِمْ فِي حِفْظِ أَحَادِيثِ نَافِعٍ وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ جَابِرٍ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ