ابن تيمية
5
مجموعة الفتاوى
الْجُزْءُ الْرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ كِتَابُ الفِقْهِ الْجُزْءُ الرَّابِع : من صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ إلى الزَّكَاةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ شَيْخٍ كَبِيرٍ وَقَدْ انْحَلَّتْ أَعْضَاؤُهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ وَلَا يَتَحَرَّكَ وَلَا يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ وَإِذَا سَجَدَ مَا يَسْتَطِيعُ الرَّفْعَ فَكَيْفَ يُصَلِّي ؟ فَأَجَابَ : أَمَّا الصَّلَاةُ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيُصَلِّي قَاعِداً إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ الْقِيَامَ وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ إيمَاءً بِحَسَبِ حَالِهِ وَإِنْ سَجَدَ عَلَى فَخْذِهِ جَازَ وَيَمْسَحُ بِخِرْقَةٍ إذَا تَخَلَّى وَيُوَضِّئُهُ غَيْرُهُ إذَا أَمْكَنَ وَيَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فيوضيه فِي آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِلَا قَصْرٍ ثُمَّ إذَا دَخَلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ويوضيه الْفَجْرَ . وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الصَّلَاةَ قَاعِداً صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ وَوَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ ،