ابن تيمية
17
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ مُسَافِرٍ إلَى بَلَدٍ وَمَقْصُودُهُ أَنْ يُقِيمَ مُدَّةَ شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ فَهَلْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : إذَا نَوَى أَنْ يُقِيمَ بِالْبَلَدِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا قَصَرَ الصَّلَاةَ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ . فَإِنَّهُ أَقَامَ بِهَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ . وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَفِيهِ نِزَاعٌ . وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ . وَأَمَّا إنْ قَالَ غَداً أُسَافِرُ أَوْ بَعْدَ غَدٍ أُسَافِرُ وَلَمْ يَنْوِ الْمُقَامَ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ أَبَداً فَإِنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بِمَكَّةَ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَأَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ } . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ إلَى الْخَرِبَةِ لِأَجْلِ الْحُمَّى وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُقِيمُ مُدَّةَ شَهْرَيْنِ . فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ ؟ وَإِذَا جَازَ الْقَصْرُ . فَالْإِتْمَامُ أَفْضَلُ أَمْ الْقَصْرُ ؟