ابن تيمية
48
مجموعة الفتاوى
وَرَخَّصَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي التَّيَمُّمِ لَهَا إذَا خَشِيَ الْفَوَاتَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهِيَ كَسَجْدَتَيْ السَّهْوِ يُشْتَرَطُ لَهَا اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ وَالِاصْطِفَافُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَالْمُؤْتَمِّ فِيهِ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ لَا يُكَبِّرُ قَبْلَهُ وَلَا يُسَلِّمُ قَبْلَهُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ ؛ بِخِلَافِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ فَإِنَّهُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْجُدُ وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ الْقَارِئُ . وَالْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى { إنَّك إمَامُنَا فَلَوْ سَجَدْت لَسَجَدْنَا } مِن مَرَاسِيلِ عَطَاءٍ وَهُوَ مِن أَضْعَفِ الْمَرَاسِيلِ قَالَهُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ وَمَنْ قَالَ : إنَّهُ لَا يَسْجُدُ إلَّا إذَا سَجَدَ لَمْ يَجْعَلْهُ مُؤْتَمّاً بِهِ مِن كُلِّ وَجْهٍ فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَمِعُونَ يَسْجُدُونَ جَمِيعاً صَفّاً كَمَا يَسْجُدُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ لِلسَّهْوِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ إمَامَهُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَلِلْمَأْمُومِ أَنْ يَرْفَعَ قَبْلَ إمَامِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُؤْتَمِّ بِهِ فِي صَلَاةٍ وَإِنْ قِيلَ : إنَّهُ مُؤْتَمٌّ بِهِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ كَائْتِمَامِ الْمُؤَمِّنِ عَلَى الدُّعَاءِ بِالدَّاعِي وَائْتِمَامِ الْمُسْتَمِعِ بِالْقَارِئِ . فَصْلٌ : وَأَمَّا التَّشَهُّدُ فِي سَجْدَتَيْ السَّهْوِ : فَاعْتَمَدَ مَنْ أَثْبَتَهُ عَلَى مَا رُوِيَ مِن حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ