ابن تيمية
18
مجموعة الفتاوى
قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْضَهُ بَعْدَهُ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى : لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُ أَحْمَد فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ أَنْ يَسْجُدَ لَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ إذَا سَلَّمَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ رَكْعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ وَإِذَا شَكَّ وَتَحَرَّى . قَالَ أَحْمَد فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ : أَنَا أَقُولُ : كُلُّ سَهْوٍ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَجَدَ فِيهِ بَعْدَ السَّلَامِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ فِيهِ بَعْدَ السَّلَامِ وَسَائِرُ السُّجُودِ يَسْجُدُ فِيهِ قَبْلَ السَّلَامِ هُوَ أَصَحُّ فِي الْمَعْنَى . وَذَلِكَ أَنَّهُ مِن شَأْنِ الصَّلَاةِ فَيَقْضِيهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ قَالَ : فَسَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ بَعْدَ السَّلَامِ وَفِي غَيْرِهَا قَبْلَ السَّلَامِ . قُلْت : اشْرَحْ الْمَوَاضِعَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي بَعْدَ السَّلَامِ . قَالَ : { سَلَّمَ مِن رَكْعَتَيْنِ فَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ } هَذَا حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ . { وَسَلَّمَ مِن ثَلَاثٍ فَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ } هَذَا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي التَّحَرِّي سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : قَالَ الْقَاضِي : لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُ أَحْمَد فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ أَنَّهُ يَسْجُدُ لَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ قَالَ : وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي مَنْ سَهَا فَصَلَّى خَمْساً هَلْ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ . وَمَا عَدَا هَذِهِ الْمَوَاضِعَ الثَّلَاثَةَ يَسْجُدُ لَهَا قَبْلَ السَّلَامِ رِوَايَةً وَاحِدَةً . وَبِهَذَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد وَأَبُو خيثمة . وَابْنُ الْمُنْذِرِ . قَالَ : وَحَكَى أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ :