ابن تيمية
64
مجموعة الفتاوى
وَالثَّالِثُ السَّمَاعُ الشَّرْعِيُّ وَهُوَ سَمَاعُ الْقُرْآنِ كَمَا أَنَّ الصَّلَاةَ أَيْضاً ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ . وَهَذِهِ الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ أُصُولُهَا صَحِيحَةٌ دَلَّ عَلَيْهَا قَوْلُهُ : { إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً } الْآيَةَ . فَاَلَّذِينَ آمَنُوا هُمْ أَهْلُ شَرِيعَةِ الْقُرْآنِ ؟ وَهُوَ الدِّينُ الشَّرْعِيُّ بِمَا فِيهِ مِن المِلِّي وَالْعَقْلِيِّ . وَاَلَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى أَهْلُ دِينٍ ملي بِشَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ بِمَا فِيهِ مِنْ ملي وَعَقْلِيٍّ وَالصَّابِئُونَ أَهْلُ الدِّينِ الْعَقْلِيِّ بِمَا فِيهِ مِنْ ملي أَوْ ملي وَشَرْعِيَّاتٍ .