ابن تيمية

49

مجموعة الفتاوى

الْأُمُورَ بِالْقُدْرَةِ وَالِاسْتِطَاعَةِ وَالْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ فَقَالَ تَعَالَى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَقَالَ تَعَالَى : { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إلَّا مَا آتَاهَا } وَكُلٌّ مِن الآيَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ عَامَّةً فَسَبَبُ الْأُولَى الْمُحَاسَبَةُ عَلَى مَا فِي النُّفُوسِ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ وَسَبَبُ الثَّانِيَةِ الْإِعْطَاءُ الْوَاجِبُ . وَقَالَ : { فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إلَّا نَفْسَكَ } وَقَالَ : { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } وَقَالَ : { يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ } وَقَالَ : { مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ } وَقَالَ : { مَا وَجَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } وَقَالَ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ } الْآيَةَ وَقَالَ : { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلَى مَيْسَرَةٍ } وَقَالَ : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلاً } وَقَالَ : { لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ } . وَقَدْ ذَكَرَ فِي الصِّيَامِ وَالْإِحْرَامِ وَالطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالْجِهَادِ مِنْ هَذَا أَنْوَاعاً . وَقَالَ فِي الْمَنْهِيَّاتِ : { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ