ابن تيمية
15
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ : عَنْ الِاجْتِهَادِ ؛ وَالِاسْتِدْلَالِ : وَالتَّقْلِيدِ ؛ وَالِاتِّبَاعِ ؟ فَأَجَابَ : أَمَّا التَّقْلِيدُ الْبَاطِلُ الْمَذْمُومُ فَهُوَ : قَبُولُ قَوْلِ الْغَيْرِ بِلَا حُجَّةٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلَا يَهْتَدُونَ } فِي الْبَقَرَةِ وَفِي الْمَائِدَةِ وَفِي لُقْمَانَ { أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ } وَفِي الزُّخْرُفِ : { قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ } وَفِي الصَّافَّاتِ : { إنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ } { فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ } وَقَالَ : { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا } { وَقَالُوا رَبَّنَا إنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا } الْآيَاتِ . وَقَالَ : { إذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ } وَقَالَ : { فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ } وَفِي الْآيَةِ الْأُخْرَى : { مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ } وَقَالَ : { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ