ابن تيمية
82
مجموعة الفتاوى
فَصْلٌ : قَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِاتِّبَاعِ مَا أُنْزِلَ إلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا وَبِاتِّبَاعِ مَا يَأْتِي مِنْهُ مِن الهُدَى وَقَدْ أَنْزَلَ عَلَيْنَا الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ } وَالْحِكْمَةُ مِن الهُدَى قَالَ تَعَالَى : { وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } وَالْأَمْرُ بِاتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالْقُرْآنِ يُوجِبُ الْأَمْرَ بِاتِّبَاعِ الْحِكْمَةِ الَّتِي بَعَثَ بِهَا الرَّسُولَ وَبِاتِّبَاعِهِ وَطَاعَتِهِ مُطْلَقاً . وَقَالَ تَعَالَى : { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ } وَقَالَ تَعَالَى : { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ } وَقَالَ تَعَالَى : { كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } وَقَالَ تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ