ابن تيمية
54
مجموعة الفتاوى
الْبُخَارِيِّ حَدِيثُ { أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِن الطَّعَامِ فَأَخَذْته وَقُلْت لَأَرْفَعَنك إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ : فَخَلَّيْت عَنْهُ فَأَصْبَحْت فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُك الْبَارِحَةَ ؟ قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالاً فَرَحِمْته وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ قَالَ : أَمَا أَنَّهُ قَدْ كَذَبَك وَسَيَعُودُ فَعَرَفْت أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَصَدْته فَجَاءَ يَحْثُو مِن الطَّعَامِ فَأَخَذْته فَقُلْت : لَأَرْفَعَنك إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ فَرَحِمْته فَخَلَّيْت سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْت فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُك ؟ قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً وَعِيَالاً فَرَحِمْته فَخَلَّيْت سَبِيلَهُ قَالَ : أَمَا إنَّهُ قَدْ كَذَبَك وَسَيَعُودُ فَرَصَدْته الثَّالِثَةَ فَجَاءَ يَحْثُو مِن الطَّعَامِ فَأَخَذْته فَقُلْت : لَأَرْفَعَنك إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ تَزْعُمُ أَنَّك لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ قَالَ : دَعْنِي أُعَلِّمُك كَلِمَاتٍ يَنْفَعُك اللَّهُ بِهَا قُلْت : مَا هُنَّ ؟ قَالَ : إذَا أَوَيْت إلَى فِرَاشِك فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ : { اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّك لَنْ يَزَالَ عَلَيْك مِن اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُك شَيْطَانٌ حَتَّى