السمعاني

65

الأنساب

باب الكاف والسين الكسادني : بفتح الكاف والسين والدال المهملتين بينهما الألف وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى كسادن ، وهي قرية من قرى سمرقند ، منها : أبو بكر محمد بن محمد بن سفيان بن رمضان بن محمد بن يوسف بن عبد الرحيم بن الفضل بن أبي ساجد الكسادني . يروي عن محمد بن سفيان ، عن جده سفيان بن رمضان . روى عن أبي بكر أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ . الكسائي : بكسر الكاف وفتح السين المهملة وفي آخرها الياء آخر الحروف . هذه النسبة لجماعة من المشاهير ببيع الكساء ، أو نسجه ، أو الاشتمال به ولبسه ، منهم : إمام القراء ، أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي الكوفي ، المعروف بالكسائي ، النحوي ، مولى بني أسد ، أحد أئمة القراء ، من أهل الكوفة . سكن بغداد ، وكان يعلم بها الرشيد ، ثم الأمين من بعده ، وإنما قيل له الكسائي ، لأنه دخل الكوفة ، وجاء إلى مسجد السبيع ، وكان حمزة بن حبيب الزيات يقرئ فيه ، فتقدم الكسائي مع أذان الفجر ، فجلس وهو ملتف بكساء من البركان ( 1 ) الأسود ، فلما صلى حمزة قال : من تقدم في الوقت يقرأ ؟ قيل له : الكسائي أول من تقدم . يعنون صاحب الكساء . فرمقه القوم بأبصارهم ، وقالوا : إن كان حائكا فسيقرأ سورة يوسف ، وإن كان ملاحا فسيقرأ سورة طه . فسمعهم ، فابتدأ بسورة يوسف ، فلما بلغ إلى قصة الذئب ، قرأ فأكله الذيب ( 2 ) بغير همز ، فقال له حمزة الذئب بالهمز . فقال له الكسائي : وكذلك اهمز الحوت : فالتقمه الحوت ( 3 ) . قال : لا . قال : فلم همزت الذئب ولم تهمز الحوت ؟ فرفع حمزة بصره إلى خلاد الأحول ، وكان أجمل غلمانه ، فتقدم إليه في جماعة أهل المجلس ، فناظروه فلم يصنعوا شيئا ، فقالوا : أفدنا يرحمك الله . فقال لهم الكسائي : تفهموا عن الحائك ! تقول إذا نسبت

--> ( 1 ) في النسخ : " البركان " ، والمثبت في تاريخ بغداد . وفي القاموس : " ويقال للكساء الأسود " : البركان والبركاني ، مشددتين والبرنكان ، كزعفران ، والبرنكاني " . ( 2 ) سورة يوسف 13 . ( 3 ) سورة الصافات 142 .