السمعاني
39
الأنساب
كتاب ، وكان ثقة ، مأمونا ، مستورا ، حسن المذهب ، سمعت منه ، ومات في جمادى الأولى ، سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . ومولده سنة ثمانين ومائتين . الكديمي : بضم الكاف وفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى كديم ، وهو اسم للجد الأعلى : لأبي العباس محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم البصري الكديمي القرشي الشامي ، من أهل بغداد . يروي عن روح بن عبادة وهو زوج أم الكديمي والخريبي ، والعقدي ، وأبي نعيم الكوفي . وكان يضع على الثقات الحديث وضعا ، ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث . قال أبو حاتم بن حبان : روى الكديمي عن أبي نعيم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أكذب الناس الصباغون والصواغون " . قال أبو حاتم : حدثناه أحمد بن محمد بن إبراهيم ، حدثنا الكديمي محمد بن يونس ، فيما يشبه هذا من الأحاديث ، التي تغني شهرتها عند من سلك مسلك الحديث عن الاغراق في ذكرها للقدح فيه . وهذا الحديث ليس يعرف إلا من حديث همام ، عن فرقد السبخي ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن أبي هريرة ، وفرقد ليس بشئ . هذا ذكر أبي حاتم له . وقال أبو بكر الخطيب الحافظ : أبو العباس الكديمي البصري ، كان حافظا . كثير الحديث ، سافر ، وسمع بالحجاز واليمن ، ثم انتقل إلى بغداد ، فسكنها ، وحدث بها . روى عنه جماعة كثيرة عددهم ، آخرهم أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي ، وذكر عبيد الله ( 1 ) بن أحمد بن أبي طاهر أن الكديمي حج أربعين حجة . وكانت ولادته في الليلة التي مات فيها هشيم بن بشير ، من سنة ثلاث وثمانين ومائة . وكان أحمد بن حنبل ، يقول : كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث ، حسن المعرفة ، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني . ويقال : إنه ما دخل دار دميك أكذب من سليمان الشاذكوني . وكان الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، سأل عمرو بن محمد بن مصنور ، فقال : يا أبا سعيد كتبت عن الكديمي ؟ فقلت : نعم ، كتبت عنه بالبصرة ، في حياة أبي موسى وبندار . ومات سنة ست وثمانين ومائتين .
--> ( 1 ) في نسخ : " عبد الله " ، والمثبت في نسخة أخرى ، وتاريخ بغداد ، ورد النص فيه : " وذكر أن عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر الكديمي حج أربعين حجة " خطأ حيث قدم : " أن " ، وموضعها قبل " الكديمي " .