السمعاني

267

الأنساب

المريدي : بضم الميم ، وفتح الراء ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي آخرها الذال المهملة ، هذه النسبة ( ) ( 1 ) . والمشهور بهذه النسبة : عرفة المريدي ، حدث عن أبي العلاء البحراني . روى عنه عوذ ( 2 ) بن عمارة البصري . المريسي : بفتح الميم ، وكسر الراء ، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى مريس ( 3 ) وهي قرية بمصر ، هكذا ذكره أبو سعد الآبي في كتاب النتف والطرف ، ثم قال : وإليها ينسب : بشر المريسي . قلت وهو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث بن أبي كريمة المريسي ، مولى زيد بن الخطاب ، من أصحاب الرأي ، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي إلا أنه اشتغل بالكلام ، وجرد القول بخلق القرآن ، وحكي عنه أقوال شنيعة ومذاهب مستنكرة ، أساء أهل العلم قولهم فيه بسببها ، وأكفره أكثرهم لأجلها . وقد أسند من الحديث شيئا يسيرا عن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وأبي يوسف القاضي وغيرهم . روى عنه محمد بن عمر الجرجاني ومحمد بن عبد الوهاب . وكانت بينه وبين الشافعي مناظرات ، وكان الشافعي يقول بعده : لا يفلح هذا الرجل . وقال بعضهم : كنا عند يزيد بن هارون فذكروا المريسي ، فقال : ما يقول ؟ قلنا : يقول : إن القرآن مخلوق . فقال : هذا كافر . وقال : أبو يوسف لبشر المريسي : طلب العلم بالكلام هو الجهل ، والجهل بالكلام هو العلم ، وإذا صار رأسا في الكلام قيل زنديق أو رمي بالزندقة ، يا بشر بلغني أنك تتكلم في القرآن ، إن أقررت أن الله علما خصمت ، وإن جحدت العلم كفرت . . ومات بشر في ذي الحجة سنة ثماني عشرة ومائتين ، ويقال : سنة تسع عشرة . قال أحمد بن الدورقي : مات رجل من جيراننا شاب فرأيته في الليل وقد شاب ،

--> ( 1 ) بياض في عدة نسخ . وفي معجم البلدان أن النسبة إلى ( مريد : وهو أطم بالمدينة لبني خطمة ، وعرف بهذه النسبة عرفة المريدي ) . ( 2 ) انظر اللباب 3 / 300 . ( 3 ) في معجم البلدان ( مريسة : قرية بمصر وولاية من ناحية الصعيد ) .