السمعاني

257

الأنساب

وقدح النبيذ ، ولكنه كان معتزليا ، وصنف كتابا جمع فيه أخبار المعتزلة وكان فيه تشيع أيضا . ولد سنة ست وتسعين ومائتين . ومات في شوال سنة أربع وثمانين وثلاث مئة . المرزبني : بضم الميم ، وسكون الراء والزاي المكسورة بعدها الباء آخر الحروف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى مرزبن وهي قرية من قرى بخارى . منها : أبو حفص أحمد بن الفضل المرزبني ، لقبه ( حباب ) ، من أهل مرزبن . له رحلة إلى الحجاز يروي عن الفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة وعيسى بن موسى غنجار وغيرهم . روى عنه أبو سفيان محبوب بن يعقوب بن محمد البخاري وتوفي في سنة ثلاث وأربعين ومائتين . المرسي : بفتح الميم ، وسكون الراء ، وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى المرس ، وهي قرية نحو المدينة ، منها : أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن أبي طالب المرسي المديني قال أبو سعيد بن يونس المصري : أبو عبد الله المديني ، كان يسكن المرس ، قرية نحو المدينة . قدم مصر قديما . روى عن أبيه عن جده حديثا في فضل حضور موائد آل رسول الله صلى الله عليه وآله ، حدثني بالحديث عنه . والمرسية مدينة من مشاهير بلاد الأندلس منها : أبو غالب تمام بن غالب اللغوي المرسي الأندلسي يعرف بابن التياني . وله كتاب مصنف في اللغة . المرسي : بضم الميم ، وسكون الراء ، وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى مرسية ، وهي بلدة من بلاد المغرب ، هكذا رأيت بالضم مقيدا مضبوطا في كتاب ابن ماكولا ، وكنت أسمع من المغاربة يذكرونها بفتح الميم ، والله أعلم . وكان بها جماعة من العلماء والمحدثين . ومن المشاهير أبو غالب تمام بن غالب بن التياني المرسي اللغوي ، من أهل مرسية . ألف كتابا في اللغة أحسن فيه .

--> ( 1 ) بعده في اللباب 3 / 196 : ( قلت : قول السمعاني في هذه الترجمة بالضم وفي التي قبلها بالفتح وهما واحد لا وجه له ، فإن عادته في أمثال هذا يذكر ترجمة واحدة ويقول : وقيل : بالفتح أو بالضم ، أو بالتشديد كما تقدم آنفا في ( المرتعي ) . وأما ميله إلى أنها بالفتح فغريب جدا ، وإنما هي بالضم ، وهي واحدة بالأندلس لا غير ، ومن يراه قد ذكر في الترجمة الأولى مرسية بالأندلس فبقي الثاني مرسية بالمغرب يظن أن هذه غير تلك لان العادة جارية أن يقال لبلاد العدوة المغرب ويقال لبلد الأندلس ، فهذا يوهم لبسا ، ودليل أنهما مدينة واحدة أن المنسوب إليهما واحد والله أعلم ) .