السمعاني

253

الأنساب

وأبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي وقيل المربعي مربعة الأزد ، من أهل البصرة ، من ثقات التابعين وعلمائهم . يروي عن عائشة وابن عباس وعبد الله بن عمر . روى عنه بديل بن ميسرة وعمرو بن مالك النكري . وذكره أبو حاتم الرازي وقال : هو ثقة وسئل أبو زرعة عن أبي الجوزاء المربعي فقال : بصري ثقة . المرتب : بضم الميم ، وفتح الراء ، وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة . هذه اللفظة لمن يرتب الصفوف في الصلاة للمسلمين وصفوف الفقهاء . فأما أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الدهان المرتب ، كان مرتب الصفوف بجامع المنصورة . كانت له معرفة بأحوال القضاة والشهود والخطباء ، وجمع جزءا في وفاة الشيوخ . سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن حمدويه الرزاز المقرئ . سمع منه أصحابنا وتوفي في سنة سبع عشرة وخمس مئة . وأبو طاهر إبراهيم بن شيبان بن محمد بن شيبان النفيلي المرتب من أهل دمشق ، سكن بغداد ، وكان مرتب الفقهاء بالمدرسة النظامية من أيام أبي إسحاق الشيرازي إلى زماننا هذا . وأدركته ببغداد ، وكان مرتبا في المدرسة ويأخذ الجراية على ذلك . سمع جده من قبل أمه بدمشق محمد بن أبي نصر الطالقاني ، وببغداد أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما . سمع منه أحاديث . وكانت ولادته قبل سنة خمسين وأربع مئة بدمشق . وتوفي ببغداد في رابع جمادى الأولى من سنة تسع وثلاثين وخمس مئة . المرتعش : بضم الميم ، وسكون الراء ، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين ، وكسر العين المهملة ، وفي آخرها الشين المعجمة ، هذا لقب شيخ عصره أبي محمد جعفر بن المرتعش ، من كبار مشايخ الصوفية ، وهو نيسابوري ، كان من ذوي الأحوال وأرباب الأموال ، فتخلى منها وصحب الفقراء وسافر كثيرا ، ثم استوطن بغداد إلى أن مات بها . وكان في ابتداء أمره ابن دهقان ، فسأله صاحب خرقة شيئا ، فقال في نفسه : شاب جلد صحيح البدن لا يأنف من هذا ؟ ! قال : فزعق في وجهي زعقة أفزعتني ، ثم قال : أعوذ بالله مما خامر في سرك ، قال : فغشي علي وسقطت على وجهي ، فلما أفقت لم أر أحدا ، فندمت على ما كان مني ، فبت ليلة بغم ، فرأيت علي بن أبي طالب في منامي ، ومعه ذلك الشاب ، وعلي رضي الله عنه يشير إلي ويؤنبني ويقول : إن الله تعالى لا يجيب سؤال مانع سائليه ، فانتبهت وفرقت جميع ما كان لي ، وخرجت في السفر ، فسمعت بوفاة والدي بعد