ابن تيمية
87
مجموعة الفتاوى
وَلَا شَمْساً وَلَا قَمَراً . وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ } صَحِيحٌ هُوَ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ " الْأُخُوَّةُ " الَّتِي يُؤَاخِيهَا الْمَشَايِخُ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ فِي السَّمَاعِ وَغَيْرِهِ يَجُوزُ فِعْلُهَا فِي السَّمَاعِ وَنَحْوِهِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ؟ أَمْ بَيْنَ كُلِّ مهاجري وَأَنْصَارِيٍّ ؟ وَهَلْ آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - أَمْ لَا ؟ بَيِّنُوا لَنَا ذَلِكَ بِالتَّعْلِيلِ وَالْحُجَّةِ الْمُبَيِّنَةِ وَابْسُطُوا لَنَا الْجَوَابَ فِي ذَلِكَ بَسْطاً شَافِياً مَأْجُورِينَ . أَثَابَكُمْ اللَّهُ تَعَالَى . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا مَا ذُكِرَ مِن البَاسِ لِبَاسِ " الْفُتُوَّةِ " السَّرَاوِيلَ أَوْ غَيْرَهُ وَإِسْقَاءِ الْمِلْحِ وَالْمَاءِ فَهَذَا بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ . لَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلَا غَيْرُهُ وَلَا مِن التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ . وَالْإِسْنَادُ الَّذِي يَذْكُرُونَهُ مِنْ طَرِيقِ الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ إلَى عَبْدِ الْجَبَّارِ إلَى ثُمَامَةَ فَهُوَ إسْنَادٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ وَلَا يَجُوزُ لِمُسْلِمِ أَنْ يَنْسُبَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ الْمَجْهُولِ