ابن تيمية
77
مجموعة الفتاوى
بِكُلِّ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ؛ كَمَا قَالَ : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الْأَرْضِ } وَلَا نَقُولُ إنَّهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا هُوَ فِي السَّمَاءِ عَلَى عَرْشِهِ لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِمَا يَجْرِي عَلَى عِبَادِهِ { ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ } . إلَى أَنْ قَالَ : " وَنَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَإِنَّهُمَا مَخْلُوقَتَانِ لِلْبَقَاءِ ؛ لَا لِلْفَنَاءِ . إلَى أَنْ قَالَ : وَنَعْتَقِدُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَجَ بِنَفْسِهِ إلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى . إلَى أَنْ قَالَ : " وَنَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَتَيْنِ فَقَالَ : " هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ " . وَنَعْتَقِدُ أَنَّ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَوْضاً " وَنَعْتَقِدُ أَنَّهُ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَذَكَرَ " الصِّرَاطَ " وَ " الْمِيزَانَ " وَ " الْمَوْتَ " وَأَنَّ الْمَقْتُولَ قُتِلَ بِأَجَلِهِ وَاسْتَوْفَى رِزْقَهُ . إلَى أَنْ قَالَ : " وَمِمَّا نَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخَرِ ؛ فَيَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقُولُ : " أَلَا هَلْ مِنْ سَائِلٍ " الْحَدِيثَ وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي ذَلِكَ . قَالَ : وَنَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً . وَاِتَّخَذَ إبْرَاهِيمَ خَلِيلاً وَأَنَّ الْخُلَّةَ غَيْرُ الْفَقْرِ ؛ لَا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْبِدَعِ . وَنَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرُّؤْيَةِ . وَاِتَّخَذَهُ خَلِيلاً كَمَا اتَّخَذَ إبْرَاهِيمَ خَلِيلاً . وَنَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اُخْتُصَّ بِمِفْتَاحِ خَمْسٍ مِن الغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إلَّا اللَّهُ { إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } الْآيَةَ .