السمعاني

99

الأنساب

حرف الظاء المعجمة باب الظاء والألف الظاهري : بفتح الظاء المعجمة ، والهاء المكسورة بعد الألف ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى أصحاب " الظاهر " وهم جماعة ينتحلون مذهب داود ابن علي الأصبهاني صاحب الظاهر ، فإنهم يجرون النصوص على ظاهرها ، وفيهم كثرة ، منهم : أبو الحسين محمد بن الحسين البصري الظاهري ، كان على مذهب داود حدث عن محمد بن الحسن بن الصباح الداودي . روى عنه أبو نصر بن أبي عبد الله الشيرازي . وأما داود فهو : أبو سليمان داود بن علي خلف الفقيه الظاهري ، أصبهاني الأصل ، سكن بغداد ، وكان من أهل قاشان بلدة عند أصبهان ، سمع سليمان بن حرب ، وعمرو بن مرزوق ، والقعنبي ، ومحمد بن كثير العبدي ، ومسدد بن مسرهد ، رحل إلى نيسابور وسمع من إسحاق بن راهويه " المسند " و " التفسير " ثم قدم بغداد وصنف كتبه بها ، وهو إمام أصحاب الظاهر ، وكان ورعا ناسكا زاهدا ، وفي كتبه حديث كثير إلا أن الرواية عنه عزيزة جدا . روى عنه ابنه محمد بن داود ، وزكريا بن يحيى الساجي ، ويوسف بن يعقوب ابن مهران الداودي ، والعباس بن أحمد المذكر . وذكره أبو العباس ثعلب فقال : كان عقله أكثر من علمه ، وقال أبو عبد الله المحاملي : رأيت داود بن علي يصلي فما رأيت مصليا يشبهه في حسن تواضعه . وقد حكي لأحمد بن حنبل عنه قول في القرآن بدعه فيه وامتنع من الاجتماع معه بسببه ، واستأذن له ابنه صالح بن أحمد أن يدخل عليه فامتنع وقال : كتب إلي محمد بن يحيى الذهلي من نيسابور أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني ! قال : يا أبت إنه ينتفي من هذا وينكره ! فقال أحمد بن حنبل : محمد بن يحيى أصدق منه ، لا تأذن له في المصير إلي . قال أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف : في شهر رمضان يعني سنة سبعين ومائتين مات داود بن علي خلف الأصبهاني ، وهو أول من أظهر انتحال الظاهر ، ونفي القياس في الاحكام قولا ، واضطر إليه فعلا فسماه دليلا ! وحكى ابنه محمد بن داود قال : رأيت أبي في المنام فقلت له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي وسامحني . فقلت : غفر لك ، فمم