السمعاني

81

الأنساب

وببغداد إسماعيل بن إسحاق القاضي ، والحارث بن أبي أسامة ، وبالكوفة أحمد بن موسى بن إسحاق الكوفي ، ومطين الحضرمي ، وبمكة علي بن عبد العزيز ، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ ، وسمع بسمرقند من مصنفات أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي . وروى عنه الحافظ أبو علي ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو الحسين الحجاجي ، وأبو عبد الله البيع النيسابوريون وذكر الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " فقال : الفقيه الأديب أبو عبد الله العابد ، أبو نضر الامام الطوسي ، وما رأيت في مشايخي أحسن صلاة ولا أبعد عن الذم منه ، وكان يصوم النهار ويقوم الليل ، ويتصدق بالفاضل من قوته ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، سمع بطوس تميم بن محمد ، وإبراهيم العنبري ، وكتب عنهما جميعا " المسند " فقد صنفاه ، وقال الحاكم : سألت أبا النضر : متى تتفرغ إلى التصنيف مع ما أنت فيه من هذه الفتاوى والتوسط ؟ قال : قد جزأت الليل ثلاثة أجزاء : جزء للتصنيف : وجزء لقراءة القرآن ، وجزء للنوم . رؤي أبو النضر في المنام بعد وفاته لسبع ليال فقيل له : وصلت إلى ما طلبته ؟ فقال : إي والله ، نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، وبشر بن الحارث يحجبنا بين يديه ويرافقنا . قلت : كيف وجدت مصنفاتك في الحديث ؟ قال : قد عرضتها كلها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضيها . وقال : توفي أبو النضر بطوس في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . وأبو محمد حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان الطوسي ، من أهل طوس ، كان شيخا مسنا ، سمع جماعة من المتقدمين وعمر حتى حدث عنهم ، مثل : محمد بن رافع القشيري ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، ومحمد بن حماد الأبيوردي . ، وعبد الله بن هاشم ، وعبد الرحيم بن منيب المروزي ، وإسحاق بن منصور الكوسج وغيرهم . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ . روى عنه أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري وغيرهما . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " فقال : حاجب بن أحمد أبو محمد الطوسي ، حدث عن شيخ كان لا يسميه فيقول : حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، وبلغنا أن شيخنا أبا محمد البلاذري كان يشهد له بلقي هؤلاء الشيوخ ، وكان يزعم أنه ابن ؟ مائة وثمان سنين ، هذا وهو بنيسابور سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، وحضرت دار السنة بعد فراغ أبي العباس من الاملاء ، وحمل حاجب بن أحمد فوضع على الدكة وقرأ عليه أبو أحمد الوراق من تلك الأجزاء الخمسة ثلاثة أجزاء إلى أن أذنوا لصلاة العصر ، وفيها : عن عبد الله بن هاشم وعبد الرحيم بن منيب