ابن تيمية
16
مجموعة الفتاوى
فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَنَفْيِ مُمَاثَلَتِهِ بِخَلْقِهِ فَمَنْ قَالَ : لَيْسَ لِلَّهِ عِلْمٌ وَلَا قُوَّةٌ وَلَا رَحْمَةٌ وَلَا كَلَامٌ وَلَا يُحِبُّ وَلَا يَرْضَى وَلَا نَادَى وَلَا نَاجَى وَلَا اسْتَوَى : كَانَ مُعَطِّلاً جَاحِداً مُمَثِّلاً لِلَّهِ بِالْمَعْدُومَاتِ وَالْجَمَادَاتِ وَمَنْ قَالَ لَهُ عِلْمٌ كَعِلْمِي أَوْ قُوَّةٌ كَقُوَّتِي أَوْ حُبٌّ كَحُبِّي أَوْ رِضَاءٌ كَرِضَايَ أَوْ يَدَانِ كيداي أَوْ اسْتِوَاءٌ كَاسْتِوَائِي كَانَ مُشَبِّهاً مُمَثِّلاً لِلَّهِ بِالْحَيَوَانَاتِ ؛ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتٍ بِلَا تَمْثِيلٍ وَتَنْزِيهٍ بِلَا تَعْطِيلٍ وَيَتَبَيَّنُ هَذَا ( بِأَصْلَيْنِ شَرِيفَيْنِ ) وَمَثَلَيْنِ مَضْرُوبَيْنِ - وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى - وَ ( بِخَاتِمَةٍ جَامِعَةٍ )