ابن تيمية

107

مجموعة الفتاوى

الْمُطْلَقَةَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ عَبَّاسٍ { إذَا سَأَلْت فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ } . وَإِذَا نَفَى الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَفْسِهِ أَمْراً كَانَ هُوَ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ فِي ذَلِكَ كَمَا هُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ فِي كُلِّ مَا يُخْبِرُ بِهِ مِنْ نَفْيٍ وَإِثْبَاتٍ وَعَلَيْنَا أَنْ نُصَدِّقَهُ فِي كُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ نَفْيٍ وَإِثْبَاتٍ وَمَنْ رَدَّ خَبَرَهُ تَعْظِيماً لَهُ أَشْبَهَ النَّصَارَى الَّذِينَ كَذَّبُوا الْمَسِيحَ فِي إخْبَارِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِالْعُبُودِيَّةِ تَعْظِيماً لَهُ وَيَجُوزُ لَنَا أَنْ نَنْفِيَ مَا نَفَاهُ وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُقَابِلَ نَفْيَهُ بِنَقِيضِ ذَلِكَ الْبَتَّةَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .