الشيخ الطبرسي

442

تفسير مجمع البيان

السدي ومقاتل ، وهو اختيار الزجاج . فيكون من جبره على كذا إذا أكرهه . وقيل : هو الذي يجبر الفقير من قولهم : جبر الكسير إذا أصلحه ، عن واصل بن عطا . ( المتكبر ) أي المستحق لصفات التعظيم . وقيل : هو الذي يكبر عن كل سوء ، عن قتادة . وقيل : هو المتعالي عن صفات المحدثين ، المتعظم عما لا يليق به . ( سبحان الله يشركون ) أي تنزيها له عما يشرك به المشركون من الأصنام وغيرها . ( هو الله الخالق ) للأجسام والأعراض المخصوصة . وقيل : المقدر للأشياء بحكمته ، المحدث للأشياء على إرادته ( البارئ ) المنشئ للخلق ، الفاعل للأجسام والأعراض ( المصور ) الذي صور الأجسام على اختلافها مثل الحيوان والجماد ( له الأسماء الحسنى ) نحو الله الرحمن ، الرحيم ، القادر ، العالم ، الحي ، وقد مر بيانه في سورة الأعراف . ( يسبح له ما في السماوات والأرض ) أي ينزهه جميع الأشياء . فالحي يصفه بالتنزيه ، والجماد يدل على تنزيهه . ( وهو العزيز الحكيم ) وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم : ( اسم الله الأعظم في ست آيات في آخر سورة الحشر ) .