الشيخ الطبرسي
35
تفسير مجمع البيان
42 - سورة الشورى مكية وآياتها ثلاث وخمسون وتسمى سورة حم عسق أيضا ، وهي مكية ، عن الحسن إلا قوله : ( والذين استجابوا والذين إذا أصابهم ) إلى قوله : ( لا يحب الظالمين ) . وعن ابن عباس وقتادة إلا أربع آيات منها نزلن في المدينة : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قال ابن عباس : ولما نزلت هذه الآية قال رجل : والله ما أنزل الله هذه الآية ، فأنزل الله : ( أم يقولون افترى على الله كذبا ) . ثم إن الرجل تاب وندم . فنزل : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) إلى قوله ( لهم عذاب شديد ) . عدد آيها : ثلاث وخمسون آية كوفي ، وخمسون في الباقي . اختلافها : ثلاث آيات حم عسق كالإعلام ثلاثهن كوفي . فضلها : أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( من قرأ سورة حم عسق ، كان ممن يصلي عليه الملائكة ، ويستغفرون له ويسترحمون ) . وروى سيف بن عميرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرأ حم عسق ، بعثه الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، حتى يقف بين يدي الله ، عز وجل ، فيقول : عبدي أدمنت قراءة حم عسق ، ولم تدر ما ثوابها . أما لو دريت ما هي ، وما ثوابها ، لما مللت من قراءتها ، ولكن سأجزيك جزاءك ، أدخلوه الجنة . وله فيها قصر من ياقوتة حمراء ، أبوابها وشرفها ودرجها منها ، يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، وله فيها حوراوان من الحور العين ، وألف جارية ، وألف غلام من الولدان المخلدين الذين وصفهم الله . تفسيرها : ختم الله سورة حم السجدة ، بذكر القرآن ، وافتتح هذه السورة بذكره أيضا فقال :