الشيخ الطبرسي
345
تفسير مجمع البيان
الأحسن إلا الأحسن ( 60 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 61 ) القراءة : قرأ الكسائي وحده : ( لم يطمثهن ) بكسر الميم في إحداهما ، وضمها في الأخرى . والباقون بكسر الميم في الحرفين معا . الحجة : قال أبو علي : يطمث ويطمث لغتان . وقال أبو عبيدة : ( لم يطمثهن ) أي لم يمسهن ، يقال : ما طمث هذا البعير حبل قط أي ما مسه . قال رؤبة : ( كالبيض لم يطمث بهن طامث ) . اللغة : الأفنان : جمع فنن ، وهو الغصن الغض الورق ، ومنه قولهم : ( هذا فن آخر ) أي : نوع آخر . ويجوز أن يكون جمع فن . والاتكاء : الاستناد للتكرمة والإمتاع . والتكأة تطرح للإنسان في مجالس الملوك للإكرام والإجلال ، وهو من وكأت السقاء : إذا شددته . والفرش : جمع فراش ، وهر الموطأ الممهد للنوم عليه . والبطائن : جمع بطانة ، وهو باطن الظهارة . والجنى : الثمرة التي قد أدركت على الشجرة ، وهو صلح أن يجنى . ومنه قول عمرو بن عدي : هذا جناي ، وخياره فيه ، * إذ كل جان يده إلى فيه وتمثل به علي عليه السلام . وأصل الطمث : الدم ، يقال : طمثت المرأة إذا حاضت . وطمثت إذا دميت بالافتضاض . وبعير لم يطمث إذا لم يمسه حبل ، ولا رحل . قال الفرزدق . دفعن إلي لم يطمثن قبلي ، * وهن أصح من بيض النعام الاعراب : ( متكئين ) حال من المجرورة باللام أي : لهم جنتان في هذه الحالة . وما بين قوله ( جنتان ) إلى قوله ( متكئين ) : صفات لجنتين . ( بطائنها من إستبرق ) : ابتداء وخبر في موضع الجر وصف لفرش . وقوله : ( وجنى الجنتين دان ) اعتراض . وقوله : ( فيهن قاصرات الطرف ) صفة أخرى لفرش . وقوله : ( كأنهن الياقوت والمرجان ) : حال لقاصرات الطرف أي مشابهات للياقوت والمرجان . وقوله : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه ، والتقدير : ولهم من دونهما جنتان . المعنى : ثم عقب سبحانه الوعيد بالوعد فقال : ( ولمن خاف مقام ربه ) أي