الشيخ الطبرسي
314
تفسير مجمع البيان
الماء ، وعين الذهب ( 1 ) ، وعين السحاب ، وعين الركبة . والدسر : المسامير التي تشد بها السفينة ، واحدها دسار ودسير . ودسرت السفينة أدسرها دسرا إذا شددتها . وقيل : إن أصل الباب الدفع ، يقال . دسره بالرمح إذا دفعه بشدة . والدسر : صدر السفينة ، لأنه يدسر به الماء أي يدفع ، ومنه الحديث في العنبر : ( هو شئ دسره البحر ) . ومدكر : أصله مذتكر ، فقلبت التاء دالا ، لتواخي الذال بالجهر ، ثم أدغمت الذال فيها . والنذر : اسم من الإنذار ، يقوم مقام المصدر ، يقال : أنذره نذرا بمعنى إنذارا ، ومثله : أنزله نزلا ، بمعنى إنزالا . ويجوز أن يكون جمع نذير . والصرصر : الريح الشديدة الهبوب حتى يسمع صوتها ، وهو مضاعف صر ، يقال : صر وصرصر ، وكمت وكبكب ، ونه ونهنه . والمستمر : الجاري على طريقة واحدة . وأعجاز النخل : أسافله . والنخل يذكر ويؤنث . والمنقعر : المنقلع عن أصله ، لأن قعر الشئ قراره . وتقعر في كلامه تقعرا إذا تعمق . الاعراب : ( عيونا ) : نصب على التمييز ، أو الحال . والأصل وفجرنا عيون الأرض ، والمعنى : وفجرنا جميع الأرض عيونا . ويجوز أن يكون تقديره : بعيون ، فحذف الجار . ويجوز أن يكون التقدير : وفجرنا من الأرض عيونا . وقوله ( على أمر ) ( 2 ) : في موضع نصب على الحال . وقوله : ( بأعيننا ) في موضع نصب بأنه ظرف مكان . ( جزاء ) : منصوب بأنه مفعول له . ويجوز أن يكون مصدرا وضع موضع الحال ، والمعنى : فعلنا ذلك مجازين جزاء . و ( آية ) . منصوبة على الحال من الهاء قي ( تركناها ) . المعنى : ثم بين سبحانه إجابته لدعاء نوح ( ع ) فقال . ( ففتحنا أبواب السماء ) فهنا حذف معناه : فاستجبنا لنوح دعاءه ، ففتحنا أبواب السماء أي : أجرينا الماء من السماء كجريانه إذا فتح عنه باب كان مانعا له ، وذلك من صنع الله الذي لا يقدر عليه سواه . وجاز ذلك على طريق البلاغة ( بماء منهمر ) أي منصب انصبابا شديدا لا ينقطع ( وفجرنا الأرض عيونا ) أي شققنا الأرض بالماء عيونا ، حتى جرى الماء على وجه الأرض ( فالتقى الماء ) يعني فالتقى الماء ان . ماء السماء وماء الأرض . وأنما لم يثن لأنه اسم جنس يقع على القليل والكثير .
--> ( 1 ) في نسخة : " عين الذهب ، وعين الميزان " وفي نسخة . ( الميزاب ) . ( 2 ) في المخطوطة : " على أمر قد قدر " .