الشيخ الطبرسي
250
تفسير مجمع البيان
( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) فقال : تقول حين تصبح ، وحين تمسي عشر مرات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شئ قدير . ( وأدبار السجود ) فيه أقوال أحدها : إن المراد به الركعتان بعد المغرب ، وأدبار النجوم : الركعتان قبل الفجر ، عن علي بن أبي طالب ( ع ) ، والحسن بن علي ( ع ) ، والحسن والشعبي ، وعن ابن عباس مرفوعا إلى النبي ( ص ) . وثانيها : إنه التسبيح بعد كل صلاة ، عن ابن عباس ومجاهد وثالثها : إنه النوافل بعد المفروضات ، عن ابن زيد والجبائي ورابعها : إنه الوتر من آخر الليل ، روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام . ( واستمع يوم ينادي المناد من مكن قريب ( 41 ) يوم يسمعون الصحيفة بالحق ذلك يوم الخروج ( 42 ) إنا نحن نحى ونميت وإلينا المصير ( 43 ) يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير ( 44 ) نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرءان من يخاف وعيد ( 45 ) . الاعراب : ( واستمع يوم ينادي المنادي ) تقديره واستمع حديث يوم ينادي المنادي . فحذف المضاف وهو مفعول به ، وليس بالظرف . و ( يوم يسمعون ) : بدل من يوم ينادي المنادي وكذلك ( يوم تشقق الأرض ) . ويجوز أن ينتصب ( يوم تشقق ) بقوله ( وإلينا المصير ) أي يصيرون إلينا في ذلك اليوم . المعنى : ثم قال سبحانه لنبيه ( ص ) ، والمراد به جميع المكلفين : ( واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب ) أي اصغ إلى النداء وتوقعه ، يعني : صيحة القيامة والبعث والنشور ، ينادي بها المنادي ، وهي النفخة الثانية . ويجوز أن يكون المراد : واستمع ذكر حالهم ، يوم ينادي المنادي . وقيل : إنه ينادي مناد من صخرة بيت المقدس : أيتها العظام البالية ، والأوصال المتقطعة ، واللحوم المتمزقة ! قومي لفصل القضاء ، وما أعد الله لكم من الجزاء ، عن قتادة . وقيل : إن المنادي هو إسرافيل ، يقول : يا معشر الخلائق ! قوموا للحساب ، عن مقاتل . وإنما قال ( من