الشيخ الطبرسي
181
تفسير مجمع البيان
48 - سورة الفتح مدنية وآياتها تسع وعشرون عدد آيها ! : تسع وعشرون آية بالاجماع . فضلها : أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( من قرأها فكأنما شهد مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم فتح مكة ) . وفي رواية أخرى : ( فكأنما كان مع من بايع محمدا صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة ) . عمر بن الخطاب قال . كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سفر فقال . " نزلت علي البارحة سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها : ( إنا فتحنا ) إلى قوله ( وما تأخر ) . أورده البخاري في الصحيح . قتادة عن أنس قال : لما رجعنا من غزوة الحديبية ، وقد حيل بيننا وبين نسكنا ، فنحن بين الحزن والكآبة ، إذ أنزل الله عز وجل . ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا كلها ) . عبد الله بن مسعود قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الحديبية ، فجعلت ناقته تثقل ، فتقدمنا ، فأنزل الله عليه ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبه من السرور ما شاء الله ، فأخبر أنها أنزلت عليه . عبد الله بن بكير ، عن أبيه قال . قال أبو عبد الله عليه السلام : حصنوا أموالكم ، ونساءكم ، وما ملكت أيمانكم من التلف ، بقراءة ( إنا فتحنا ) فإنه إذا كان ممن يدمن قراءتها ، ناداه مناد يوم القيامة حتى يسمع الخلائق . أنت من عبادي المخلصين ، ألحقوه بالصالحين من عبادي ، فأسكنوه جنات النعم ، واسقوه الرحيق المختوم بمزاج الكافور . تفسيرها : ختم الله تلك السورة بقوله ( والله الغني وأنتم الفقراء ) ومن غناه أنه فتح لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم ما احتاج إليه في دينه ودنياه ، فقال . بسم الله الرحمن الرحيم