الشيخ الطبرسي
102
تفسير مجمع البيان
( 8 ) بل هم في شك يلعبون ( 9 ) فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ( 10 ) يغشى الناس هذا عذاب أليم ( 11 ) . احدى عشرة آية كوفي ( 1 ) في غيرهم . القراءة : قرأ أهل الكوفة : ( رب السماوات ) بالجر . والباقون بالرفع . الحجة : الرفع فيه على أحد أمرين : إما أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي : هو رب السماوات . وإما أن يكون مبتدأ وخبره الجملة التي عاد الذكر منها إليه ، وهو قوله : ( لا إله إلا هو ) ويقويه قوله : ( رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو ) . ومن قرأ بالجر جعله بدلا من ربك المتقدم ذكره . قال أبو الحسن : الرفع أحسن ، وبه يقرأ . الاعراب : ( إنا كنا منذرين ) جواب القسم دون قوله ( إنا أنزلناه ) لأنك لا تقسم بالشئ على نفسه . فإن القسم تأكيد خبر بخبر آخر فقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) اعتراض بين القسم وجوابه . ( أمرا من عندنا ) في انتصابه وجهان أحدهما : أن يكون نصبا على الحال وتقديره : إنا أنزلناه آمرين أمرا ، كما يقال : جاء فلان مشيا وركضا أي : ماشيا وراكضا . وعلى هذا فيكون مصدرا موضوعا موضع الحال ، وهذا اختيار الأخفش . ويجوز أن يكون تقديره ذا أمر ، فحذف المضاف كما قال : ( ولكن البر ) بمعنى ذا البر والثاني : أن يكون منصوبا على المصدر ، لأن معنى قوله ( فيها يفرق ) فيها يؤمر ، قد دل يفرق على يؤمر . وقوله : ( رحمة ) منصوب على أنه مفعول له أي . أنزلناه للرحمة . وقال الأخفش : هو منصوب على الحال أي راحمين رحمة . المعنى : ( حم ) مر بيانه ( والكتاب المبين ) أقسم سبحانه بالقرآن الدال على صحة نبوة نبينا ( ص ) . وفيه بيان الأحكام ، والفصل بين الحلال والحرام . وجواب القسم : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) أي إنا أنزلنا القرآن ، والليلة المباركة هي ليلة القدر ، عن ابن عباس وقتادة وابن زيد ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) . وقيل . هي ليلة النصف من شعبان ، عن عكرمة . والأصح الأول ،
--> ( 1 ) [ عشرة ] .