الشيخ الطبرسي

73

تفسير مجمع البيان

الاعتذار ، ولو اعتذروا لم يقبل عذرهم ( ولا هم يستعتبون ) أي : لا يطلب منهم الإعتاب والرجوع إلى الحق . ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ) أي : بالغنا في البيان للمكلفين في هذا القرآن الذي أنزلناه على نبينا من كل مثل يدعوهم إلى التوحيد والإيمان . ( ولئن جئتهم بآية ) أي : معجزة باهرة مما اقترحوها منك ( ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون ) أي : أصحاب أباطيل . وهذا إخبار عن عناد القوم وتكذيبهم بالآيات ( كذلك ) أي مثل ما طبع الله على قلوب هؤلاء ( يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون ) توحيد الله . والطبع والختم مفسران في سورة البقرة ( فاصبر ) يا محمد على أذى هؤلاء الكفار ، وإصرارهم على كفرهم ( إن وعد الله حق ) بالعذاب والتنكيل لأعدائك ، والنصر والتأييد لك ، ولدينك . ( ولا يستخفنك ) أي : لا يستفزنك ( الذين لا يوقنون ) بالبعث والحساب فهم ضالون شاكون . وقيل : لا يستخفنك أي : لا يحملنك كفر هؤلاء على الخفة والعجلة ، لشدة الغضب عليهم ، لكفرهم بآياتنا ، فتفعل خلاف ما أمرت به من الصبر والرفق ، عن الجبائي .