الشيخ الطبرسي

5

تفسير مجمع البيان

29 - سورة العنكبوت مكية وآياتها تسع وستون مكية كلها في قول عكرمة وعطاء والكلبي . ومدنية في أحد القولين ، عن ابن عباس وقتادة . ومكية إلا عشر آيات من أولها فإنها مدنية ، عن الحسن . وفي أحد القولين ، عن ابن عباس ، وهو عن يحيى بن سلام . عدد آيها : تسع وستون آية بالإجماع . اختلافها : ثلاث آيات ( ألم ) كوفي ، ( وتقطعون السبيل ) حجازي ، ( مخلصين له الدين ) بصري شامي . فضلها : أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( من قرأ سورة العنكبوت ، كان له من الأجر عشر حسنات ، بعدد كل المؤمنين والمنافقين ) . وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : من قرأ سورة العنكبوت والروم ، في شهر رمضان ، ليلة ثلاث وعشرين ، فهو والله يا أبا محمد من أهل الجنة ، لا أستثني فيه أبدا ، ولا أخاف أن يكتب الله علي في يميني إثما ، وإن لهاتين السورتين من الله مكانا . تفسيرها : ختم الله سبحانه سورة القصص بذكر الوعد والوعيد ، وافتتح هذه السورة بذكر تكليف العبيد ، فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ألم ( 1 ) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ( 2 ) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ( 3 ) أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون ( 4 ) من كان يرجوا