الشيخ الطبرسي
441
تفسير مجمع البيان
أي : من يضلل الله ، عن طريق الجنة ، فما له من هاد يهديه إليها ( ولقد جاءكم يوسف ) وهو يوسف بن يعقوب ، بعثه الله رسولا إلى القبط ( من قبل ) أي : من قبل موسى ( بالبينات ) أي بالحجج الواضحات ( فما زلتم في شك مما جاءكم به ) من عبادة الله تعالى ، وحده لا شريك له ، عن ابن عباس . وقيل : مما دعاكم إليه من الدين . ( حتى إذا هلك ) أي : مات ( قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا ) أي : أقمتم على كفركم ، وظننتم أن الله تعالى لا يجدد لكم إيجاب الحجة . ( كذلك ) أي : مثل ذلك الضلال ( يضل الله من هو مسرف ) على نفسه كافر . وأصل الإسراف مجاوزة الحد ( مرتاب ) أي : شاك في التوحيد ، ونبوة الأنبياء . ( الذين يجادلون في آيات الله ) أي : في دفع آيات الله وإبطالها ، وموضع ( الذين ) نصب لأنه بدل من قوله ( من هو مسرف ) . ويجوز أن يكون رفعا بتقديم هم ( بغير سلطان ) أي : بغير حجة . ( أتاهم كبر مقتا عند الله ) أي : كبر ذلك الجدال منهم عداوة عند الله ( وعند الذين آمنوا ) بالله . والمعنى : مقته الله تعالى ولعنه ، وأعد له العذاب ، ومقته المؤمنون ، وأبغضوه بذلك الجدال . وأنتم جادلتم وخاصمتم في رد آيات الله مثلهم ، فاستحققتم ذلك ( كذلك ) أي : مثل ما طبع على قلوب أولئك بأن ختم عليها علامة لكفرهم ( يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ) يفعل ذلك عقوبة له على كفره . والجبار : صفة للمتكبر ، وهو الذي يأنف من قبول الحق . قيل : وهو القتال . ( وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلى أبلغ الأسباب ( 36 ) أسباب السماوات فاطلع إلى اله موسى وانى لأظنه كذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب ( 37 ) وقال الذي امن يقوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد ( 38 ) يقوم إنما هذه الحياة الدنيا متع وإن الآخرة هي دار القرار ( 39 ) من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صلحا من ذكر أو أنثى وهو