الشيخ الطبرسي
314
تفسير مجمع البيان
العلمين ( 87 ) فنظر نظرة في النجوم ( 88 ) فقال إني سقيم ( 89 ) فتولوا عنه مدبرين ( 90 ) فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ( 91 ) ما لكم لا تنطقون ( 92 ) فراغ عليهم ضربا باليمين ( 93 ) فأقبلوا إليه يزفون ( 94 ) قال أتعبدون ما تنحتون ( 95 ) والله خلقكم وما تعلمون ( 96 ) قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم ( 97 ) فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين ( 98 ) وقال إني ذاهب إلى ربى سيهدين ( 99 ) رب هب لي من الصالحين ( 100 ) . القراءة : قرأ حمزة وحده : ( يزفون ) بضم الياء . والباقون بفتحها . وفي الشواذ قراءة : الحسن : ( فراغ عليهم سفقا ) وقراءة عبد الله بن زيد : ( يزفون ) خفيفة الفاء . الحجة : زفت الإبل تزف : إذا أسرعت . وقراءة حمزة ( يزفون ) أي : يحملون غيرهم على الزفيف . قال الأصمعي : أزففت الإبل : حملتها على أن تزف ، وهو سرعة المشي ، ومقاربة الخطو . والمفعول محذوف على قراءته . وقيل أيضا : إن أزف لغة في زف ، ولما يزفون بالتخفيف . فذهب قطرب إلى أنها تخفيف يزفون كقوله ( وقرن في بيوتكن ) أي : أقررن قال الهذلي : وزفت الشول من برد العشي كما * زف النعام إلى حفانه الروح ( 1 ) والظاهر أن يزفون من وزف ( 2 ) يزف ، مثل وعد يعد . وأما قوله ( سفقا ) فهو من قولهم سفقت الباب وصفقته ، والصاد أعرف . وروي عن الحسن بالصاد أيضا . اللغة : الشيعة : الجماعة التابعة لرئيس لهم ، وصار بالعرف عبارة عن شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام الذين كانوا معه على أعدائه ، وبعده مع من قام مقامه من أبنائه . وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليهنكم الاسم ! قلت : وما هو ؟ قال : الشيعة . قلت . إن الناس يعيروننا بذلك ! قال : أما تسمع قول الله سبحانه :
--> ( 1 ) الشول : جمع الشائلة من الإبل ، وهي التي أتى عليها من حملها ، أو وضعها ، سبعة أشهر ، والحفان . فراخ النعام . والروح جمع الأروح : الواسع بين الفخذين ، أو الرجلين ، قال ابن منظور . وكل نعامة روحاء . ( 2 ) وهو أيضا بمعنى أسرع .