الشيخ الطبرسي

254

تفسير مجمع البيان

36 - سورة يس مكية وآياتها ثلاث وثمانون مكية عند الجميع . قال ابن عباس : إلا آية منها وهي قوله : ( وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله ) الآية . نزلت بالمدينة . عدد آيها : ثلاث وثمانون آية كوفي ، اثنتان في الباقين . اختلافها : آية واحدة يس كوفي . فضلها : أبي بن كعب قال : من قرأ سورة يس يريد بها وجه الله ، عز وجل ، غفر الله له ، وأعطي من الاجر كأنما قرأ القرآن اثنتي عشرة مرة ، وأيما مريض قرئت عنده سورة يس ، نزل عليه بعدد كل حرف منها عشرة أملاك ، يقومون بين يديه صفوفا ، ويستغفرون له ، ويشهدون قبضه ، ويتبعون جنازته ، ويصلون عليه ، ويشهدون دفنه ، وأيما مريض قرأها وهو في سكرات الموت ، أو قرئت عنده ، جاءه رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة ، فسقاه إياها ، وهو على فراشه ، فيشرب فيموت ريان ، ويبعث ريان ، ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء ، حتى يدخل الجنة وهو ريان . أبو بكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " سورة يس تدعى في التوراة المعمة . قيل : وما المعمة ؟ قال : تعم صاحبها خير الدنيا والآخرة ، وتكابد عنه بلوى الدنيا ، وتدفع عنه أهاويل الآخرة ، وتدعى المدافعة القاضية ، تدفع عن صاحبها كل شر ، وتقضي له كل حاجة . ومن قرأها عدلت له عشرين حجة ، ومن سمعها عدلت له ألف دينار في سبيل الله ، ومن كتبها ثم شربها أدخلت جوفه ألف دواء ، وألف نور ، وألف يقين ، وألف بركة ، وألف رحمة ، ونزعت عنه كل داء وعلة " . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إن لكل شئ قلبا ، وقلب القرآن يس " . وعنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من دخل المقابر فقرأ سورة يس ، خفف عنهم