الشيخ الطبرسي
241
تفسير مجمع البيان
ودمرت عليهم ، فكيف كان تعييري وإنكاري عليهم ، وإنزالي العقاب بهم . ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلف ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ( 27 ) ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور ( 28 ) إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ( 29 ) ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور ( 30 ) اللغة : واحد الجدد . جدة . واما الجدد فجمع جديد . قال المبرد : الجدد الطرائق والخطوط . قال امرؤ القيس : كأن سراته ، وجدة متنه ، كنائن يجري بينهن دليص ( 1 ) يعني الخطة السوداء في ظهر حمار الوحش . وكل طريقة جدة وجادة . وقال الفراء : هي الطرائق تكون في الجبال كالعروق ، بيض ، وسود ، وحمر . والغربيب : الشديد السواد الذي يشبه لون الغراب . الاعراب : ( مختلفا ) : صفة لثمرات . ( وألوانها ) : مرفوع بأنه فاعله . ( مختلف ألوانه ) : خبر مبتدأ محذوف تقديره : ما هو مختلف ألوانه . فالهاء في ( ألوانه ) : عائد إلى هو . ويجوز أن يكون الهاء عائدا إلى موصوف لمختلف ، تقديره جنس مختلف ألوانه ، وهو الأصح . ( سرا وعلانية ) : يجوز أن يكون نصبهما على الحال ، على تقدير : أنفقوا مسرين ومعلنين . ويجوز أن يكون على صفة مصدر أنفق تقديره : أنفقوا إنفاقا مسرا ومعلنا و ( يرجون ) : في موضع نصب على الحال . المعنى : ثم عاد الكلام إلى ذكر دلائل التوحيد ، فقال سبحانه : ( ألم تر أن الله
--> ( 1 ) سراة الفرس : أعلى متنه . والكنائن : جمع الكنانة ، : جعبة السهام . والدليص : ذهب له بريق .