الشيخ الطبرسي

57

تفسير مجمع البيان

القراءة : قرأ ابن كثير : ( فلا يخف ) بالجزم . والباقون : ( فلا يخاف ) بالألف . وقرأ يعقوب : ( أن نقضي ) بالنون ( وحيه ) بالنصب . والباقون : ( يقضي ) بضم الياء ( وحيه ) بالرفع . الحجة : من قرأ ( فلا يخف ) . فإنه على النهي . ومن قرأ ( فلا يخاف ) . فإنه على الخبر ، وتقديره : فهو لا يخاف . وموضع الفاء مع ما بعدها في الموضعين مجزوم ، ولكونه في موضع جواب الشرط ، والمبتدأ محذوف ومراد بعد الفاء . ( وهو مؤمن ) : في موضع نصب على الحال والعامل في الحال ( يعمل ) ، وذو الحال الذكر الذي في ( يعمل ) العائد إلى من . ومن قرأ ( من قبل أن نقضي إليك وحيه ) : فإنه أضاف القضاء إلى الله ، وجعل الوحي مفعوله . والمعنى في القراءتين واحد . اللغة : الهمز : إخفاء الكلام والصوت الخفي ، قال الراجز : وهن يمشين بنا هميسا * إن يصدق الطير نبك لميسا يعني صوت أخفاف الإبل في سيرها . والعنوة . الخضوع والذل . والعاني : الأسير . وأخذت الشئ عنوة أي : غلبة تذل المأخوذ منه . وقد يكون العنوة عن تسليم وطاعة ، لأنه على طاعة الذليل للعزيز ، قال الشاعر : هل أنت مطيعي أيها القلب عنوة . * ولم تلح نفس لم تلم في احتيالها وقال آخر : فما أخذوها عنوة عن مودة ، * ولكن بضرب المشرفي استفالها والهضم : النقص ، يقال : هضمني حقي ويهضمني أي : ينقصني . وامرأة هضيم الحشا أي : ضامرة الكشحين لنقصانه عن حد غيره . ومنه هضمت المعدة الطعام أي : نقصته مع تغييرها . والعزم : الإرادة المتقدمة لتوطين النفس على الفعل . الاعراب : ( يومئذ ) : ظرف ( يتبعون ) . و ( لا عوج له ) : جملة في موضع الحال ، والتقدير : يتبعون الداعي غير معوجين عن إجابته ، لأن معناه لا عوج لهم عن دعائه أي . لا يقدرون على أن لا يتبعوه . ( قرآنا ) : منصوب على الحال . و ( عربيا ) . صفته وفي الحقيقة الحال قوله عربيا ، وإنما ذكر قرآنا للبيان ، وكذلك