الشيخ الطبرسي
372
تفسير مجمع البيان
* ( وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين [ 20 ] لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين [ 21 ] فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين [ 22 ] إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ ولها عرش عظيم [ 23 ] وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون [ 24 ] ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخب ء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون [ 25 ] الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم [ 26 ] ) * . القراءة : قرأ ابن كثير : ( أو ليأتينني ) بنونين أولاهما مشددة مفتوحة . والباقون بنون واحدة مشددة . وقرأ عاصم ويعقوب : ( فمكث ) بفتح الكاف . والباقون بضم الكاف . وقرأ أبو عمرو وابن كثير في رواية البزي : ( من سبأ ) بفتح الهمزة . وقرأ ابن كثير ، في رواية القواس وابن فليح : ( من سبا ) بغير همزة . وقرأ الباقون : ( من سبأ ) مجرورة منونة ، ومثله سواء في سورة سبأ ( لقد كان لسبأ ) وقرأ أبو جعفر والكسائي ، ورويس عن يعقوب : ( ألا يسجدوا ) خفيفة اللام . وقرأ الباقون : ( ألا يسجدوا ) مثل قوله : ( ألا يقولوا ) . ومن خفف وقف على ( ألايا ) ، وابتدأ ( اسجدوا ) . وقرأ الكسائي وحفص عن عاصم : ( ما تخفون وما تعلنون ) بالتاء . والباقون بالياء . الحجة : من قرأ ( ليأتيني ) : حذف النون الثالثة التي هي قبل ياء المتكلم ، لاجتماع النونات . ومن قرأ ( ليأتينني ) فهو على الأصل . ومكث ومكث . لغتان . ومما يقوي الفتح قوله : ( إنكم ماكثون ) ، وقوله : ( ماكثين فيه أبدا ) وقال سيبويه : ثمود وسبأ مرة للقبيلتين ، ومرة للحيين . قال أبو علي : يريد أن هذه الأسماء منها ما جاء على أنه اسم الحي ، نحو معد ، وقريش ، ومنها ما يستوي فيه الأمران كثمود وسبأ . إن شئت صرفت فجعلته اسم أبيهم ، أو اسم الحي . وإن شئت لم تصرف ،