الشيخ الطبرسي
298
تفسير مجمع البيان
الشمس . وقيل ألهة بالضم غير مصروفة ، وأنشد : تروحنا من اللعباء عصرا * وأعجلنا الألاهة أن تؤوبا ( 1 ) ويروى : " وأعجلنا الإلاهة " . ومن قرأ : ( وألاهتك ) فمعناه : وعبادتك . وقد يجوز أن يكون أراد هذه المعرفة ، فأضافها إليه لعبادته لها ، فيكون كقولك ويذرك وشمسك أي : والشمس التي تعبدها . ومن قرأ ( بشرى ) : فهو مصدر وضع موضع الحال أي : مبشرة كقولهم : هلم جرا أي . جارا ، أو منجرا ، ويأتينك سعيا . وقد ذكرنا الاختلاف بين القراء فيه ، وما لهم من الإحتجاج في كل وجه منه في سورة الأعراف ، وذكرنا اختلافهم في ( ليذكروا ) في سورة بني إسرائيل . اللغة : القبض . جمع الأجزاء المنبسطة . واليسير : السهل القريب . واليسير أيضا : نقيض العسير . وأيسر الرجل : ملك من المال ما تتيسر به الأمور عليه . وقيل : اليد اليسرى لأنه يتيسر بها العمل مع اليمنى . وتياسر : أخذ في جهة اليد اليسرى . والسبات : قطع العمل ، ومنه سبت رأسه يسبته سبتا : إذا حلقه . ومنه يوم السبت : وهو يوم قطع العمل . والنشر : خلاف الطي . وأناسي : جمع انسان جعلت الياء عوضا عن النون ، وقد قالوا أيضا : أناسين . وقد يجوز أيضا أن يكون جمع إنسي فيكون مثل كرسي وكراسي . الاعراب : ( أهذا الذي بعث الله رسولا ) : العائد من الصلة إلى الموصول محذوف لطول الكلام أي : بعثه الله . ( رسولا ) : منصوب على الحال من الهاء المحذوفة . و ( إن كاد ليضلنا ) إن مخففة ، واسمه محذوف تقديره : إنه كاد ، وهو ضمير الأمر والشأن . واللام في ( ليضلنا ) : لام التأكيد التي تقع في خبر إن . ( كيف مد الظل ) : كيف في محل النصب على الحال من الضمير المستكن في مد . والتقدير : أمبدعا مد الظل أم لا . ويجوز أن يكون في موضع المصدر ، والتقدير : أي مد مد الظل . وقال الزجاج : الأجود أن يكون . " ألم تر " من رؤية القلب ، ويجوز أن يكون من رؤية العين . و ( بشرا ) : نصب على الحال في الوجوه كلها من الرياح ، والعامل فيه ( أرسل ) . ( مما خلقنا ) . الجار والمجرور في موضع نصب على الحال . .
--> ( 1 ) قيل : إن الشعر لمية بنت عتبة ، وهي أم البنين