الشيخ الطبرسي

278

تفسير مجمع البيان

25 - سورة الفرقان مكية وآياتها سبع وسبعون مكية كلها ، عن مجاهد ، وقتادة . وقال ابن عباس : إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة من قوله : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ) إلى قوله : ( غفورا رحيما ) . عدد آيها : وهي سبع وسبعون آية ، بلا خلاف . فضلها : أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من قرأ سورة الفرقان ، بعث يوم القيامة وهو يؤمن أن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، ودخل الجنة بغير حساب " وروى إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال يا بن عمار ! لا تدع قراءة ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ) فإن من قرأها في كل ليلة ، لم يعذبه الله أبدا ، ولم يحاسبه ، وكان منزلته في الفردوس الأعلى . تفسيرها : اتصلت هذه السورة بسورة النور ، اتصال النظير بالنظير ، فإن مختتم تلك السورة تضمن ( إن لله ما في السماوات والأرض وإنه بكل شئ عليم ) ومفتتح هذه السورة أن ( له ملك السماوات والأرض ) ، سبحانه من قدير حكيم . بسم الله الرحمن الرحيم * ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا [ 1 ] الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ فقدره تقديرا [ 2 ] واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا [ 3 ]