الشيخ الطبرسي
141
تفسير مجمع البيان
لا إله إلا الله ، والحمد لله ، عن ابن عباس . وزاد ابن زيد : والله أكبر . وقيل : أرشدوا إلى القرآن ، عن السدي . وقيل : إلى القول الذي يلتذونه ويشتهونه وتطيب به نفوسهم . وقيل : إلى ذكر الله فهم به يتنعمون ( وهدوا إلى صراط الحميد ) والحميد : هو الله المستحق للحمد ، المستحمد إلى عباده بنعمه ، عن الحسن . أي : الطالب منهم أن يحمدوه . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( ما أحد أحب إليه الحمد من الله ، عز ذكره ) . وصراط الحميد هو طريق الاسلام ، وطريق الجنة . ( إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم [ 25 ] وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود [ 26 ] وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق [ 27 ] ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير [ 28 ] ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق [ 29 ] ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الانعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور [ 30 ] ) . القراءة : قرأ حفص عن عاصم وروح وزيد عن يعقوب . ( سواء ) بالنصب . والباقون بالرفع . وفي الشواذ قراءة ابن عباس وأبي مجلز ومجاهد وعكرمة والحسن : ( رجالا ) بالتشديد والضم ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام . وقراءة ابن أبي إسحاق والزهري والحسن بخلاف : ( رجالا ) بالضم والتخفيف . الحجة : قال أبو علي : وجه الرفع في ( سواء ) : أنه خبر مبتدأ مقدم ،