الشيخ الطبرسي

122

تفسير مجمع البيان

وشدة تكليف ، ليظهر صنيعكم ، عن الزجاج . وقيل : لعل هذه الدنيا فتنة لكم ، عن الحسن . وقيل : لعل تأخير العذاب محنة واختبار لكم ، لترجعوا عما أنتم عليه . ( ومتاع إلى حين ) أي : تتمتعون به إلى وقت انقضاء آجالكم ( قل رب احكم بالحق ) أي : فوض أمورك يا محمد إلى الله ، وقل : يا رب احكم بيني وبين من كذبني بالحق . قال قتادة : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا شهد قتالا قال : رب احكم بالحق أي : أفصل بيني وبين المشركين بما يظهر به الحق للجميع . وقيل : معناه أحكم بحكمك الحق ، وهو إظهار الحق على الباطل . ( وربنا الرحمن ) الذي يرحم عباده ( المستعان ) الذي يعينهم في أمورهم . فجمع بين الرحمة والمعونة اللتين تضمنتا أصول النعم ( على ما تصفون ) من كذبكم وباطلكم في قولكم : ( هل هذا إلا بشر مثلكم ) ، وقولكم : ( اتخذ الرحمن ولدا ) وقيل : معناه وربنا الرحمن المستعان على دفع ما تصفون .