الشيخ الطبرسي

441

تفسير مجمع البيان

( 83 ) وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ( 84 ) قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين ( 85 ) قال إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون ( 86 ) يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه ، لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ( 87 ) . القراءة : في الشواذ قراءة ابن عباس ( سرق ) بضم السين وتشديد الراء وكسرها . وقراءة الحسن ، وقتادة ، وعمر بن عبد العزيز ( من روح الله ) بضم الراء . الحجة : معنى ( سرق ) بضم السين نسب إلى السرقة ، فيكون من باب فسقه وفجره وشجعه ، إذا نسبه إلى هذه الخلال . وأما ( روح الله ) فيمكن أن يكون من الروح الذي هو من عند الله ، وبلطفه ، وهدايته ، ونعمته . اللغة : القرية : الأرض الجامعة لمساكن كثيرة ، وأصله من القري : وهو الجمع . يقال قريت الماء في الحوض ، ونظيره البلدة والمدينة . والعير : قد مضى ذكر معناه . والكظم : اجتراع الحزن ، وهو أن يمسكه في قلبه ، ولا يبثه إلى غيره . ويقال : ما زلت أفعل كذا ، وما فتئت أفعله ، أفتأ فتأ . قال أوس بن حجر ، يصف حربا : فما فتأت خيل تثوب وتدعي ويلحق منها لا حق وتقطع ( 1 ) والحرض : المشرف على الهلاك ، يقال رجل حرض وحارض أي : فاسد في جسمه وعقله . ومنه حرضته على كذا : أمرته به ، لأنه إذا خالف الأمر ، فكأنه هلك . وأحرضه أي : أفسده قال العرجي : إني امرؤ لج بي حب فأحرضني حتى بليت ، وحتى شفني السقم ( 2 )

--> ( 1 ) ثاب ثوبا . رجع بعد ذهابه . وثاب الناس : اجتمعوا . ( 2 ) لج به الهم ونحوه : ألح عليه . وبليت : من البلى . وشفه المرض والهم : أو هنه .