الشيخ الطبرسي
304
تفسير مجمع البيان
وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلا الشيب ، والصلعا وقال أبو ذؤيب : فنكرنه فنفرن فامترست به * هوجاء هادية ، وهاد جرشع ( 1 ) والايجاس : الإحساس . وأوجس وتوجس أي : أحس . قال ذو الرمة : وقد توجس ركزا مغفر ندس بنبأة الصوت ما في سمعه كذب ( 2 ) ويقال : أوجسوا خوفا أي : أضمروا . البعل : الزوج ، وأصله القائم بالأمر . يقولون للنخل الذي يستغني بماء السماء عن سقي الأنهار والعيون : بعل ، لأنه قائم بالأمر في استغنائه عن تكلف السقي له . ومنه قيل للرب والصاحب : بعل . والعجب : يجري على المصدر ، وعلى المتعجب منه ، تقول : هذا أمر عجب ، ولا يجوز العجب من أمر الله تعالى ، لأنه يجب أن يعلم أنه قادر على كل شئ من الأجناس ، لا يعجزه شئ . وما عرف سببه لا يتعجب منه . والمجيد : الكريم ، يقال مجد الرجل يمجد مجادة إذا كرم . قال الشاعر : رفعت مجد تميم يا هلال لها رفع الطراف على العلياء بالعمد ( 3 ) والروع : الإفزاع ، يقال راعه يروعه : إذا أفزعه . قال عنترة : ما راعني إلا حمولة أهلها وسط الديار تسف حب الخمخم ( 4 ) وارتاع ارتياعا : إذا خاف . والروع بضم الراء : النفس ، يقال ألقي في روعي أي : في نفسي ، وسميت بذلك لأنها موضع الروع . والرد والدفع واحد ، ونقيضه الأخذ . والفرق بين الرد والدفع أن الدفع قد يكون إلى جهة القدام والخلف والرد لا يكون إلا إلى جهة الخلف . الاعراب : ( فما لبث أن جاء ) ما أقام حتى جاء بعجل . و ( أن جاء ) في
--> ( 1 ) امترس به أي : احتك به . والهوجاء : الناقة القوية . والهادية : المتقدمة . والجرشع . الطويل من الإبل . يصف صائدا وإن حمر الوحش قربت منه بمنزلة من يحتك بالشئ . ( 2 ) الركز : الصوت الخفي . والمغفر : ولد الوعل وهو تيس الجبل . وندس أي : فطن . ( 3 ) الطراف : بيت من أدم ليس له كفاء . ( 4 ) الخمخم : نبات تعلف به الإبل .