السمعاني
174
الأنساب
زمان الرشيد رجل متطفل مبالغ في ذلك ، وكان يستعير ثيابا فاخرة وكان يدخل بين الناس في الضيافات وبيوت الأكابر واتفق أنا المانوية الزنادقة أخذهم الرشيد ليقتلهم ، وكان معهم كتاب الزند وقلنسوة ماني ، وظن الطفيلي أنهم يحضرون مأدبة فدخل في غمارهم وسأل واحدا أن هؤلاء في دعوة واجتماع ؟ فقال : نعم ، على سبيل الطنز فلما حضروا وقعدوا جئ بالنطع والسيف وأحضروا الكتاب الذي لهم مع قلنسوة ماني وقالوا لكل واحد : ابزق عليه ، فإذا امتنع كان يقتل إلى أن وصلت النوبة إليه فقام وحل السراويل وقصد أن يبول عليه فقيل له في ذلك فحكى قصته وتطفيله ، فضحك الرشيد ووصله بمال وخلى سبيله وقيل للمانوية : الزندية . الزندوردي : بفتح الزاي وسكون النون والدال المهملة وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها دال أخرى ، هذه النسبة إلى زندورد وهي من نواحي بغداد ، منها أبو الحسن حيدرة بن عمر الزندوردي أحد الفقهاء على مذهب داود بن علي الظاهري ، أخذ العلم عن عبد الله بن أحمد بن المغلس ، وأخذ البغداديون عن حيدرة علم داود ، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة . وأبو العباس محمد بن عمر بن الحسين بن الخطاب بن الريان بن حبيب الحنفي الفقيه الزندوردي ، من أهل بغداد حدث عن جعفر بن علي الحافظ البغدادي ، وروى عنه أبو القاسم علي بن الحسين العرزمي ومات بمصر في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة .