السمعاني
153
الأنساب
الزعفراني : بفتح الزاي المنقوطة وسكون العين المهملة وفتح الفاء والراء المهملة ، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني البزار ، وانتسابه إلى الزعفرانية وهي قرية من قرى سواد بغداد تحت كلوذا وليس هي إلى بيع الزعفران ، وهو أحد الأئمة المعروفين وإلى الساعة بكرخ بغداد درب ينسب إليه يقال له درب الزعفراني ، يروي عن سفيان بن عيينة ، وكان راويا للشافعي ، وكان يحضر أحمد وأبو ثور عند الشافعي رحمهم الله وهو الذي يتولى القراءة عليه فلما فرغ من قراءة كتاب الرسالة قال له الشافعي : من أي العرب أنت ؟ ( قال ) فقلت : ما أنا بعربي وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية ; قال فقال لي : أنت سيد هذه القرية ; وقال أبو بكر الخطيب : القرية تحت كلوذا ; روى عنه أبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي وغيرهما من الأئمة ، ومات في شهر ربيع الآخر يوم الاثنين سنة تسع وأربعين ومائتين . وأبو معاوية عبد الرحمن بن قيس الزعفراني ، من أهل البصرة ، يروي عن محمد بن عمرو وحماد بن سلمة والبصريين ، روى عنه أهل البصرة ، كان ممن يقلب الأسانيد ، ويتفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الاثبات ، تركه أحمد بن حنبل ، روى عنه أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي . وأبو القاسم بنان بن محمد بن بنان الزعفراني خطيب قرية الزعفرانية قرية أسفل من كلوذا ، سمع محمد بن إسماعيل الوراق وأبا حفص بن شاهين ، قال الخطيب : كتبت عنه في قريته الزعفرانية وقت انحداري إلى البصرة ، وكان صدوقا ، وكان ذلك في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، وممن انتسب إلى بيع الزعفران - وهو الشئ الذي يصفر به الثياب وغيرها - أبو هشام عمار بن عمارة ( 1 ) الزعفراني ، من أهل البصرة ، يروي عن الحسن ، روى عنه روح بن عبادة وقرة بن حبيب . وبين همذان وأستراباذ قرية يقال لها الزعفرانية ، خرج منها جماعة من المعروفين ; وحدث أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين عن أبي أحمد القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زياد بن بلبل الزعفراني الهمذاني ، وهو أخو أبي عبد الله سمع أبا زرعة الرازي وأحمد بن محمد بن سعيد التبعي وغيرهما من البغداديين ، فلا أدري هو من
--> ( 1 ) ( الزعبي ) استدركه اللباب وقال " بكسر الزاي وسكون العين المهملة وآخره ياء موحدة نسبة إلى زعب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم - بطن مشهور من سليم ، منهم يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرو ( الصواب : جرة - بضم الجيم وتشديد الراء راجع الاكمال ) بن زعب بن مالك ، له صحبة ، وعقد له النبي صلى الله عليه وسلم ويوم الفتح : وابنه معن ، له صحبة ; وهذه زعب هي التي أخذت الحاج سنة خمس وأربعين وخمسمائة فهلك منهم خلق كثير قتلا وعطشا وجوعا ، ثم إن الله تعالى رمى زعبا بالقلة والذلة بعدها إلى الآن . ( 1 ) هكذا في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم والتهذيب وغيرها ، ووقع في ك " بن أبي عبادة " وفي بقية النسخ واللباب والقبس " بن أبي عمارة " كذا .