الشيخ الطبرسي

24

تفسير مجمع البيان

بأن يوصي لمن لا يرثه من المذكورين بشئ من ماله ، عن ابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، واختاره الطبري . ( وقولوا لهم قولا معروفا ) : أي حسنا غير خشن ، واختلف فيه أيضا فقال سعيد بن جبير : أمر الله الولي أن يقول للذي لا يرث من المذكورين قولا معروفا ، إذا كانت الورثة صغارا ، يقول : إن هذا ليتامى صغار ، وليس لكم فيه حق ، ولسنا نملك أن نعطيكم منه . وقيل : المأمور بذلك الرجل الذي يوصي في ماله ، والقول المعروف أن يدعو لهم بالرزق ، والغنى ، وما أشبه ذلك . وقيل : الآية في الوصية على أن يوصوا للقرابة ، ويقولوا لغيرهم قولا معروفا ، عن ابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وقد دلت الآية على أن الانسان قد يرزق غيره على معنى التمليك ، فهو حجة على المجبرة . ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعفا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا [ 9 ] * إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا [ 10 ] القراءة : قرأ ابن عامر وأبو بكر ، عن عاصم ( سيصلون ) بضم الياء ، والباقون بفتحها . الحجة : قال أبو علي حجة من فتح الياء : قوله ( اصلوها فاصبروا ) و ( جهنم يصلونها ) ، و ( إلا من هو صال الجحيم ) ، وحجة من ضم الياء أنه من أصلاه الله النار كقوله ( فسوف نصليه نارا ) . اللغة : ضعاف : جمع ضعيف وضعيفة . والسديد : السليم من خلل الفساد ، وأصله من سد الخلل ، تقول : سددته أسده سدا . والسداد الصواب ، وفيهم سداد من عوز ( 1 ) بالكسر . وسدد السهم : إذا قومه . والسد : الردم . وصلى الرجل النار يصليها صلى وصلاء وصليا : أي لزمها . وأصلاه الله إصلاء وهو صال النار : من قوم صلي وصالين ، ويقال : صلي الأمر : إذا قاسى حره وشدته . قال العجاج ( وصاليات

--> ( 1 ) أي ما تسد به الخلة والفقر .