الشيخ الطبرسي

80

تفسير مجمع البيان

فإن لا يكنها ، أو تكنه ، * فإنه أخوها غذته أمه بلبانها وأصل الباب الستر . والميسر : القمار ، إشتق من اليسر : وهو وجوب الشئ لصاحبه من قولك يسر لي هذا الشئ ييسر وميسرا : إذا وجب لك . والياسر الواجب بقداح وجب لك أو غيره . وقيل للمقامر : ياسر ويسر . قال النابغة : أو ياسر ذهب القداح بوفره * أسف تأكله الصديق مخلع ( 1 ) أي : قامر . وقيل : أخذ من التجزئة ، لأن كل شئ جزأته فقد يسرته . والياسر : الجازر . والميسر : الجزور . وقيل : أخذ من اليسر وهو السهولة ، لأنهم كانوا يشتركون في الجزور ليسهل أمرها إلا أنه على جهة القمار . والعفو : مأخوذ من الزيادة ، ومنه قيل : حتى عفوا أي : زادوا على ما كانوا عليه من العدد . قال الشاعر : ولكنا يعض السيف منا * بأسوق عافيات الشحم كوم ( 2 ) أي : زائدات الشحم . وقيل : هو مأخود من الترك من قوله : ( فمن عفي له من أخيه شئ ) أي : ترك . ومنه قوله : ( عفوت لكم عن صدقة الخيل أي : تركتها . فيكون العفو المتروك غني عنه . والمخالطة : مجامعة يتعذر معها التمييز ، كمخالطة الخل للماء وما أشبهه . والخليطان : الشريكان لاختلاط أموالهما . والخليط : القوم أمرهم واحد . والإعنات : الحمل على مشقة لا تطاق ثقلا . وعنت العظم عنتا : أصابه وهن أو كسر بعد جبر . وعنت عنتا : إذا اكتسب مأثما . وتعنته تعنتا : إذا لبس عليه في سؤاله له . والأكمة العنوت : الطويلة . وأصل الباب : المشقة والشدة . الاعراب : العامل في الطرف من قوله ( في الدنيا والآخرة ) قوله : ( يبين ) أي : يبين لكم الآيات في أمر الدنيا والآخرة . ويجوز أن يكون ( تتفكرون ) أيضا أي : تتفكرون في أمر الدنيا وأمر الآخرة . وقوله : ( فإخوانكم ) رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره فهم إخوانكم . ويجوز في العربية : فإخوانكم على

--> ( 1 ) الوفر : المال الكثير . تأكله : غضب عليه . والمخلع : الرجل الضعيف الرخو . ( 2 ) بعض السيف : من أعضضته سيفي إذا ضربته به . الكوم بالضم جمع الكوماء : الناقة العظيمة السنام .